%5B2%5D.jpg)
صباح نسائم الفجر الباردة يا عزيزي القاريء
قد تكون هنالك بدايات موفقة في مراحل حياة إنسان , وقد تكون هنالك بدايات بعكس المتوقع
وخاصة إذا قلنا أن الإنسان قد يستفيد من بيئة جديدة يوضع فيها ليصقل شخصيته ويتناسى الماضي ويبدأ من جديد
ولا أظن نفسي محظوظا ً في تلك المرحلة الحرجة
هيا نفتح هذا الباب الذي عليه رسوم شموس وأزهار وأشجار وأطيار , أو هكذا أريد له ولكن يحوي أسرار
في قصر الذكريات يا عزيزي القاريء , ولتبدأ حكايتي هنا
كانت بداية أول سنة تأسيسية في التعليم العالي , كانت يجب أن تكون مختلفة , وقد لاحظت فعلا ً كمية الإختلاف بين التعليم السابق وتعليم الكلية , ولكن الأحداث في داخلها لم تكن " موفقة " , وكأني أعيش أحد الأفلام السينمائية المكرره أو كابوس
كان في الفصل الدراسي الأول شاب , وفي الحقيقة كنت أبدو ضئيلا ً بقربه .( وأنهرس بكبسة على الرأس ) , فالغالب عليه (النمط الضخم .. رغم تناسق جسمه .. بشكل لافت وصحي .. ليس نحافة طول .. أو عملقة على الفاضي ).
.كانت علاقتي به في الأيام القليلة الأولى ( كبداية تعارف ) _ نسبية وسطحية _والحقيقة ,كان في الوجهه ومتقابل معي حيث كانت تنسيق الطاولات والكراسي كحدوة الحصان ( بشكل متكامل لعدد التلاميذ ) . ومفتوحة ناحية الصبورة .. أما هو وتلميذ آخر ( فلتة الصف ) كانا في الوسط .في الداخل .ملاصقين لي .. لأني في المقدمة على اليسار .( فأخذ الشكل ..حرف G ...تقريبا ً .. ( بالمعكوس ) , وجهي ووضع جسدي وطاولتي ناحيته ووجهه كان ناحية الصبوره .كانت أقدامنا .. تتصادم .من الأسفل حينما يلف بالكرسي الدوار , فقد كان يعتدي على منطقتي , أي أرجلي تحت طاولتي إذا مددتها ( ونبتسم أو عبارة " سوري " هذه بشكل متكرر " ) ولكن ذات يوم من ( غبائي ) . أو ( هكذا جرت المداعبة ) .مع الأخذ "بجو الغرفة المتساهل " أنني وطأت رجله بتعمد , ثم تظاهرت .. أنه لم يحدث " شيء "
ولكن للأسف كانت ... البداية والنهاية .. للتواصل ( العادي حتى .... حتى ولو نكن أقوياء جدا في الصداقة.. لاحقا ً ) .قاطعني .. لمدة نصف دراسي ( أول ) ... وتجاهل بتعمد ... كانت نمط الدراسة ,يقربنا من التواصل , وهو يتواصل معي بجفاء .. وخصوصا ً ( أنا من التلاميذ ) ..وكان هنالك فرق ( بين التواصل .. المجبرين ..عليه " إذاماكان فيه أختيار " .. و حينما ينتهي الأمر )
.المؤسف حقيقة .... أنني حقرت من شأني .. في إظهار المودة له والإعتذار ... أو رغبة في التواصل وانتهاز الفرص ..والتظاهر لم يحدث شيء .... .ولكن للأسف ... لم يحدث ..ومرة ... كان شكلي حزين .. و"باين" .. فقال لي زميل بقربي ( الله يذكره بالخير )
: ((شو السالفة ..شو مستوي بينكم ؟؟))
فأجبت ( ما أدريبه .. اللي يشوفه .. يقول ماكل حلال أبوه ) !!
..هنا نظر .. لي بغضب , وقال (شوووه ) ؟؟؟فأعدت له الكلام .... ربما لم يسمع جيدا ً .. ولكن (كانت حقيقة النهاية هنا ) ..لم يحدث "شيء " .. ولكن هنا " إستسلمت بكامل إرادتي " ..
(لماذا كنت متأثر ) ؟؟ربما , عاطفي جدا ً . أريد أن أظهر له أنني " إنسان محترم وأنني أعتذر له بشكل جاد " ... حينما أعود للمنزل ... وخاصة مسألة "العودة مجددا ً " .... كنت أبكي.. لأنني مرهق حقيقة من الأمر ( المستمر بدون عقلانية ) ,كنت يافع جدا ً ,رفض غير مقبول ... شعوري بتحقير.. لأني حاولت التواصل ..ووجدت "صد بتعمد " (شعرت أنه يلعب ويستلى بي .. وخاصة .. حينما أسمعه يتواصل مع زميله ) ..وربما ... أيضا ً .... ( أن كنت أتخيل سنة دراسية " كاملة " ,( طلعت النصف فقط , "أشوى " .. فتم تغييرالطلاب في الفصل الدراسي الثاني ) .وشاهدته لاحقا ً بعد سنوات في هيئة الإتصالات وكانت مفاجاة شخص ..كان يلبس الجينز ... والقمصان .. مهتم .. " بالهيئة والجسم والذقن " ... والسيارات . والأغاني .والأفلام ... ( حيوي جدا ً )
فظهر رجل " كندوره = دشداشة , فوق الكعبين " ,. ولحية طويلة ((س : هل أنت متأكد ؟؟))الإجابة .... نعم ... كيف أنساه ... وهل "يخفى القمر " ... بعد الحادثة " المأساوية " ,"وضربة غير موقفة لبداية التعليم العالي ".
